الإعجاز العلمى الرقمى فى القرآن

شــــعار الموقـــــع

 
 
تعلموا العلم فإن تعلمه خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة .. لذلك أبوابنا مفتوحة لكافة الديانات الإلهية .. وجميع منتدياتنا داخل الموقع  مفتوحة للجميع دون قيد أو شرط أجبارى للتسجيل حيث قد وهبنا كافة علومنا لله تعالى كصدقة جارية لنفس آمى ونفسى ، ولا نسألكم سوى الدعاء لنا بالستر والصحة وأن يغفر الله ماتأخر وما تقدم من ذنوب ولله الآمر من قبل ومن بعد .
الباحث العلمى
سيد جمعة

حكمـــة الموقـــــع

يزرع الجهل بذرا فتحبوا أغصانه مفترشة عروشا لكروش البهائم   
وتزرع الحكمة بذرا فتستقيم غصونا ملؤها عبير رياحين النسـائم

كتب وإصدارات الباحث العلمى سيد جمعة

جديد الموقع كتب وأبحاث ودراسات

 

    سلسلة كتب ألكترونية للباحث العلمى / سيد جمعة

البيـــــــان الإعجــــــــــــــــازى
التبيــــــــــــان الإنجــــــــــــازى
482988
البرهـــــــــــــان الآثباتـــــــــى
التنــــــــــوير البلاغـــــــــــــــى
حضــــــــــارات الغضـــــــــــب

 ( اللغــــــــة المقدســـــــة )

http://www.megaupload.com/?d=XAVI8V0G

http://www.megaupload.com/?d=XAVI8V0G

ادعاء الخرفان فى تشويه صور الآديان

http://www.megaupload.com/?d=RQE7MCF4

بيان الآديان فى ميزان التبيان http://www.megaupload.com/?d=RQE7MCF4ـ  

         

http://www.megaupload.com/?d=WUIBAELC

الإعجاز العلمى بين بلاء الإهانة وأبتلاء المهانة

http://www.megaupload.com/?d=WUIBAELC

http://www.megaupload.com/?d=JICCYTVJ

الفارق بين الآيات الرحمانية والآيات الشيطانية

http://www.megaupload.com/?d=JICCYTVJ

لهيـــب الآحقـــــاد .. موروثـــات الآحفــــــاد

قريبا .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تحت الطبع

المفاجأة الكبرى .؟؟؟؟؟؟

منتـديات الموقــع

الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

المفاجأة ..؟؟؟؟؟

لابد لليل أن ينجلى ولابد للقيد أن ينكسر

زهرة المدائن
 

المواضيع الأخيرة

 تحتاج لهذه البرامج لتتمكن من التعامل مع ملفات الموقع و المنتدى

كتب دونت بمداد الإعجاز العلمى فوق صفحات التاريخ

البـــيان الإعجـــازى
التبيــان الإنجــازى
البرهــان الآثبــاتى
التنــوير البلاغــى
حضــارات الغضــب

اللغـــــة المقدســــــة

 صورة الآديان
 وأبتلاء المهانة
الفارق بين الآيات الرحمانية
والآيات الشيطانية
لهيب الآحقاد..موروثات الآحفاد
الإسلام وسجود العارـ مآساة آمة
الآثـير بوابـة العالـم الآخـر
زلزال الفكر وتوابع الشك
شبكة العمالقة
الشــيطان يعــظ .؟؟؟
المنظر والمنتظر .؟؟؟
ثعبان الشيطان ـ رأس الآفعى
حقيقة أسم الشيطان ـ أبو ليس
شياطين جزر بحيرة ناصر
نون الفراعنة والقلم وما يسطرون
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

مواقع تابعة إلينا وتحت إدارتنا العلمية

موقع الباحث العلمى / سيد جمعة
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
موسوعة الإعجاز العلمى الرقمى الإلهى
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الإعجاز العلمى الرقمى فى القرآن
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الإعجازات العلمية فى الرسالات السماوية
الإعجازات العلمية
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الإعجازات العلمية فى الرسالات الإلهية
الإعجازات العلمية
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
إعجازات الرسالات السماوية
الإعجازات العلمية
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الإعجازات العلمية فى الرسالات الإلهية
الإعجاز العلمى الرقمى فى القرآن
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الإعجازات العلمية
الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

آية الكرسى

 

 

بســـم الله الرحمــــن الرحيـــم

 

اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .

صدق الله العظيم

أبحاث الإعجاز العلمى المنبثقة عن منظومة نظرية ( التكامل الطبائعى )

الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)
الإسقاطات العلمية في الرسالات السماوية ( التوراة ـ الإنجيل ـ القرآن )
رشح أســـكى® جروب فى سباق أفضل 100 مجموعة عربية
 
 

 

 

 

 
 

الهيئة المصرية العالمية للإعجاز العلمى الإلهى

الصورة الخلفية للفئات (اليسرى)

 الباحث العلمى سيد جمعة رئيس مجلس الإدارة

 الدكتور عبد الله البلتاجى ـ رئيس العلاقات الدولية العالمية

 الدكتور سعيد إبراهيم   ـ  رئيس الآشراف العام

 الدكتور محمود الجزار ـ رئيس الإشراف التاريخى القديم

 الدكتور خالد أبو الحمد ـ رئيس الإشراف التاريخى الحديث

 الدكتور عصام السعيد ـ رئيس الإشراف التاريخى العام  

 الدكتور كمال عبد القادر ـ رئيس الإعجاز الابداعى الفنى

 الآستاذ أحمد مصطفى ـ رئيس العلاقات العامة والمكاتبات

 الأستاذة وديعة عمرانى ـ رئيس الآبحاث العلمية

 الآستاذ عبود الخالدى  ـ رئيس الإعجاز العلمى القرآنى

 الآستاذ محمد يوسف جبارين ـ رئيس الإعجاز الفلكى

 الآستاذ محمد إبراهيم حسين ـ رئيس الشئون المالية

 الشيخ عبد اللطيف أبو النور ـ رئيس الشئون الدينية

 الآستاذ أحمد سعيد ـ رئيس الشئون القانونية الدولية

 الآستاذة  هبة سعيد ـ رئيس الشئون القانونية

 الآستاذ محمد رمضان شحاته ـ رئيس الشئون الآدارية  

 الآستاذ مجدى رمضان شحاته ـ رئيس الشئون الآدارية

 الآستاذ هانى محمد صفوت ـ رئيس الشئون الآدارية

 
 
 

    الرأى والرأى الآخر فى مزاعم الإنكار واسانيد الآثبات

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 434
    تاريخ التسجيل : 12/02/2008

    الرأى والرأى الآخر فى مزاعم الإنكار واسانيد الآثبات

    مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء مارس 04, 2008 9:01 am

    من الناس من تلقاها بقلب سليم ، و منهم من تلقاها بقلب أسود ! فراح يطعن في الدين تارة و في القرآن أخرى و في الصحابة الكرام !! فيا ليت شعري لو أنهم يفقهون فحسب أم مسالك أهل الأهواء معلومة عند ذوي البصيرة و طرائقهم معروفة مفضوحة في كل زمان و مكان ...!

    ذلك أنهم دائماً ما يتشبثوا بمتشابه الكلام ، و يتركوا ما أحكم منه ، أو يركنوا إلى الإجمال ويفروا بلا تعقيب عن التفصيل و البيان ، وهكذا هم يقفوا في سرداب واحد مع أعداء الإسلام الكائدين لهم بليل .

    فها هي مقالاتهم متهافتة على مر الأزمان ، وحجتهم مدحورة قهرها أسود الإسلام ، و يكاد يكون كلامهم إنما هو اجترار لكلام قديم ، فيا ليتهم يأتونا بجديد ، لنشحذ سيوف البراهين ، و نلقن مدافع الأدلة ، ولكن هيهات هيهات
    فالجبن طبعهم ، وهكذا هم في كل موطن لا يفقهون ، و حيثما أتوا لن يفلحوا ...! كتبت عليهم الذلة

    أما صاحب القلب السليم المتيقن من صراطه المستقيم ، إن عُرض عليه نص شرعي أشكل عليه ، إنما يتهم فهمه لا النص
    ويتهم علمه ولا يتهم النص أو الدين ، لانه متيقن كامل اليقين بصحة هذه النصوص ومسلم لها أتم التسليم .
    ومن ذلك شنشنتهم النشاز ، حول إنكار الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود للمعوذتين ، فبالله أستعين و أقول :

    الكلام على الرواية سنداً و متناً :

    أما سنداً :
    فقد رواها البخاري في صحيحه و غيره ، ورواية البخاري تختلف عن رواية غيره ولها تأويل سيأتي .

    و دعونا أولاً نقارن بين الرواية عند البخاري و الروايات الموجوده عند غيره :

    رواية البخاري :

    عن زر بن حبيش قال سألت أُبَيّ بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال أُبَيّ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي قيل لي فقلت قال فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    أما الروايات التي خارج البخاري فمختلفة

    ففي مسند الإمام أحمد : عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يحك المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله تبارك وتعالى .

    و في المعجم الكبير للطبراني :

    عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: رأيت عبد الله يحك المعوذتين، ويقول:"لم تزيدون ما ليس فيه؟".

    فالأولى فيها الأعمش و هو : سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش أحد الحفاظ الأعلام إلا أنه كما قال عنه حبان في ثقاته : ( كان مدلساً ) و قال في التقريب (كان يدلس ) و قال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين (55) : ( سليمان بن مهران الاعمش محدث الكوفة وقارؤها وكان يدلس ) وصفه بذلك الكرابيسي والنسائي والدارقطني وغيرهم ) قال في ميزان الاعتدال : ( وهو يدلس ، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس ) .

    أما الثانية ففيها أبو اسحق السبيعي ( عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي مشهور بالتدليس وهو تابعي ثقة وصفه النسائي وغيره بذلك ) طبقات المدلسين (91) و قال ابن حبان (كان مدلسا ) فهو متهم بالتدليس أيضاً ! بل و قد اختلط في آخر عمره ، و قد عنعنا في هاتين الروايتين و لم يصرحا بالتحديث ، ومع ذلك فهي مخالفة للرواية الأصح ! وهي رواية البخاري التي ليس فيها التصريح بإنكار المعوذتين ، و رواية البخاري لها توجيه جيد سيمر معنا .

    إذن فالرواية التي بها التصريح بإنكار كون المعوذتين قرآناً لا تخلو من مقال ، وهي مع ذلك مخالفة لما في صحيح البخاري بل هي مخالفة لما صح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، بل مخالفة لما تواتر عنه !


    قال الإمام النووي : ( ما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه قال ابن حزم في أول كتابه المجاز هذا كذب علي ابن مسعود موضوع وإنما صح عنه قراءة عاصم عن زر عن ابن مسعود وفيها الفاتحة والمعوذتان ) المجموع (3/396)

    و هكذا أيضاً حكم عليها ابن حزم و الفخر الرازي في أول تفسيره و القاضي عياض و غيرهم ، مع العلم أن كثيراً من أهل العلم أيضاً حكموا عليها بالصحة و لكنهم وجهوها توجيهاً سليماً وأجابوا عليه بإجابات قوية ، ولكن العبرة بالحجج ! وهاهي اسوقها واحدة واحدة !
    وكم ترك الأول للآخر !

    هذا سنداً
    أما من ناحية المتن !
    فالمتن فيه نكارة ...!
    فقد صح عن ابن مسعود رضي الله عنه اعتبارهما قرآناً :

    فروى الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الله، أنه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فمده مدا شديدا حتى قطع السير، وقال:"إن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك"، ثم قال:"إن التولة، والتمائم، والرقى لشرك"، فقالت امرأة: إن أحدنا لتشتكي رأسها فيسترقي فإذا استرقت ظن أن ذلك قد نفعها، فقال عبد الله:"إن الشيطان يأتي أحدكم فيخش في رأسها فإذا استرقت خنس فإذا لم تسترق خنس، فلو أن إحداكن تدعو بماء فتنضحه في رأسها ووجهها، ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تقرأ: "قل هو الله أحد" ، "وقل أعوذ برب الفلق" ، "وقل أعوذ برب الناس" نفعها ذلك إن شاء الله".رواه الطبراني في المعجم الكبير [8772 ] بهذا اللفظ و رواه غيره بدون ذكر قراءة السور الثلاث و صححه الشيخ الألباني من طريق الحاكم في المستدرك و لكنه نبه إلى ان في تلك الرواية زيادة و هي قول ابن مسعود ففي الطبراني موقوفة على ابن مسعود "إن التولة، والتمائم، والرقى لشرك" و عند الحاكم مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الشيخ الألباني أن رفعها هو الصحيح ، الصحيحة [2972 ] .

    وهذا الحديث صريح جداً في اعتبار قرآنيتهما فهو رضي الله عنه :

    - سبقهما بالبسملة
    - و قال ( تقرأ ) و هذه تستعمل للقرآن و لو أراد أنهما دعاء لقال تدعو !
    - ثم جمعهما مع سورة الإخلاص .
    - فلو كان الأمر في اعتقاد ابن مسعود أن المعوذتين زيادة على القرآن لما سكت ! بل للهج بالتنبيه مرات و مرات و لم ينبه هنا ! بل أجمل بما يفهم منه اعتباره قرآنيتهما .

    و الأظهر من ذلك أن كثيراً من طرق قراءات القرآن الكريم يتصل سندها بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه بالتواتر ! ولم نجد ولا طريق واحد عنه – من هذه الطرق – بدون المعوذتين !! فطريق أبو عمرو البصري و عاصم بن أبي النجود و حمزة الزيات و الكسائي و غيرهم كثير كلها عن عبد الله بن مسعود و فيهم المعوذتين ! وهذا تواتر التواتر !!
    فهل يقابل بمثل ذاك الحديث الذي لا يخلو من علة في سنده و متنة ، مالكم كيف تحكمون ؟! مع أن " قانون المناظرة يقضي أن القوي يدفع بما هو أقوى منه " (1) !!
    قال العلامة الألوسي : ( و في شرح المواقف : أن اختلاف الصحابة في بعض سور القرآن مروي بالآحاد المفيد للظن و مجموع القرآن منقول بالتواتر المفيد لليقين الذي يضمحل الظن في مقابلته ) (2)

    أما عن تناقض المتن :

    فمن هو مثل ابن مسعود رضي الله عنه الذي اصابته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم له ، و هو المقدم في علوم القرآن لا يشتبه عليه ما هو قرآن بما هو ليس بقرآن ، نقل القرطبي في تفسيره كلام أبو بكر الأنباري قوله : ( ... المعوذتين من كلام رب العالمين المعجز لجميع المخلوقين ... و كلام الخالق الذي هو آية محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وحجة له باقية على جميع الكافرين لا يلتبس بكلام الآدميين على مثل عبد الله بن مسعود الفصيح اللسان العالم باللغة العارف بأجناس الكلام و أفانين القول ) (3) !!

    فطالب العلم الذي يعجب بكلام شيخ معين ، تراه من أول ما يقرأ له سيعرف أنه من كلام شيخه أم لا ، لأن كلام شيخه قد علق في ذهنه فعرف أسلوبه وعاشه ، و مثل هذا حاصل كثير ! فكم من كتاب تبين أنه منحول على مؤلفه لمجرد أن العلماء يقولون بأن هذا ليس نمط المؤلف في الكتابة ؟!

    فيحي بن معين يأتيه الكلام منسوباً لإبن المبارك ، فيقسم بالله أن هذا ليس من قول ابن المبارك لأن مثل هذا مع كثرة الممارسة و طول الخبرة و التضلع بالعلم و أنماط الكلام صار يعرف ان اسلوب هذا كذا و أسلوب هذا كذا وكذا !

    فإن كان هذا مع طلاب العلم أو مع كلام البشر ، فكيف يختلط كلام الله الذي عليه مسحة من نور ، و قطعة من بهاء و عليه رداء التميز و الإعجاز الذي لا يخفى على العوام حتى ! كيف يختلط مثل هذا على عالم بحر حبر مثل ابن مسعود؟

    فواعجبي لللاهجين بعرض ابن مسعود ، ويا عجبي للساعين – حثيثاً – لإثبات ان القرآن فيه ما زيد و نقص ما أجهلهم بأصول العلم حتى، فلا نقول بقواعد النقد ..! و سلوا ربكم السلامة فأدواء العقول ما أكثرها ..

    ثم زد على ذلك كله تناقض آخر في المتن :

    - لو كان ابن مسعود رضي الله عنه يرى أن المعوذتين زيادة في القرآن لما أنكر مثل هذا الإنكار البارد ، بل واجب عليه أن يعلنها صيحة مدوية
    ألم تر ما فعل بلال لما خالف عمر في مسألة فقهية ؟! أليس هذا أولى أن يحدث مثله في مسألة في أصل الأصول و هو القرآن العظيم ؟.

    - ولو كان ذلك ثابتاً ، لما خرج من أبي بن كعب هذا التعليق البسيط أيضاً .. رجل يأتيك يقول لك أن القرآن فيه ما زيد ونقص تقول له قيل لنا فنحن نقول كما قيل ؟! و عالم مثل أبي شهد له النبي بالعلم و الفضل يعرف أن انكار حرف من القرآن كفر !
    و هكذا لاشتهر الخلاف بين الصحابة – وهذا ما لم يحدث – بل كانت مسألة بعيداً تماماً عن انكار شيء من القرآن

    و للسائل أن يسأل هاهنا ... ماذا عن رواية البخاري ؟!

    فأقول : قال الإمام ابن القيم في بدائع التفسير : ( فإن قلت : فكيف جاء امتثال هذا الأمر بلفظ الأمر و المأمور به ، فقال ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) و معلوم أنه إذا قيل : قل الحمد لله ، وقل : سبحان الله ، فإن امتثاله أن يقول : الحمد لله و سبحان الله ، و لا يقول : قل سبحان الله .
    قلت : هذا هو السؤال الذي أورده أبيّ بن كعب على النبي صلى الله عليه وسلم بعينه ، و أجابه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد قال البخاري في صحيحيه : حدثنا قتيبة ، حدثنا عاصم وعبده ، عن زر بن حبيش قال : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين ؟ فقال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( قيل لي فقلت ) فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش ،وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت : أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا ، فقال أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( قيل لي ، فقلت : قل ) فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    قلت : مفعول القول محذوف ، و تقديره : قيل لي قل ، أو قيل لي هذا اللفظ ، فقلت كما قيل لي ) (4) ا.هـ

    فهل ترى معي هذا التوجيه ما أحسنه ؟! فليس في رواية البخاري ما يصرح بإنكار المعوذتين أنهما من كلام الله .


    فإن قيل بعد كل هذا – الكلام على سنده ومتنه – بل هو صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه ! فالجواب عليه من وجوه :

    أن ذلك كان اجتهاداً منه رضي الله عنه ، أنه لا يرى كتابة المعوذتين في مصحفه تماماً كما لم يكتب الفاتحة في مصحفه ، فهل يقال أنه كان ينكرها أيضاً ؟!
    نقل النووي عن المازري قوله : ( ويحتمل ما روي من إسقاط المعوذتين من مصحف ابن مسعود أنه اعتقد أنه لا يلزمه كتب كل القرآن ) (5)

    و يجاب عليه أيضاً أنه يجوز أن تكون قد تواترت عند الصحابة لكن لم تتواتر عنده قال الشيخ عبد الرحمن المعلمي :
    ( جاء عن ابن مسعود أنه كان يقول أن المعوذتين ليستا من القرآن و اعتذر أهل العلم عنه بأنه لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما يصرح بقرآنيتهما ولا تواتر ذلك عنده مع أن المقطوع به تواتر ذلك عند غيره ) (6)

    و يجاب عنه كذلك : أن ذلك إنما صدر منه و لم يستقر الإجماع بعد ، و الصحابة في آحادهم ليسوا معصومين من الخطأ و الزلل ، لكنه إن صح ذلك عنه سيكون قد تراجع عنه بعد ان استقر الإجماع عليهما ، ذلك لأن ابن مسعود رضي الله عنه وكان يجهز الإبل طلباً في معنى آية من آيات الله ! و لأنه اشتهر عنه التفسير إلى آخر ايام حياته ما انقطع ولا ترك يفسر القرآن و يقرأه ، وإن كان هو يعتقد زيادتهما في القرآن لاشتهر الأمر عند تلامذته أيضاً – لأنه سيحذرهم من زيادتهما !! – و لنبههم عليه مراراً ! – لأن الأمر دين ! – ولكن كل ذلك لم يحصل ! ولم ينقل إلا مرة واحدة من تساؤل زر بن حبيش و هو متأول بما مضى .

    قال الحافظ ابن كثير في تفسيرة : ( ثم لعله رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة ) (7) .

    وإن أثبتنا علة السند ونكارة و شذوذ المتن فلا حاجة لنا بمثل هذه التؤيلات و الإجابات ، فالقصة لا تثبت سنداً ولا متناً و إن ثبتت فلها إجابات حسنة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 8:38 pm